زلازلات حول المغرب ومصر: الموجة الزلزالية في أغسطس 2026
شهد ممر شرق البحر المتوسط وشمال أفريقيا تصاعدًا ملحوظًا في النشاط الزلزالي أواخر يوليو وأوائل أغسطس 2026. ضرب زلزال بقوة 5.3 بالقرب من السويس في مصر اليوم (3 أغسطس)، عقب هزة أرضية بقوة 4.8 قرب مكناس في المغرب يوم 1 أغسطس، وزلازلت صغيرة أضافت أزمة إلى كارثة الفيضانات المدمرة في شمال المغرب، وزلزال بقوة 6.1 قبالة جزيرة كريت يوم 24 يوليو شُعر به في مصر وإسرائيل وتركيا.
ورغم أن none من هذه الأحداث تسبب أضرارًا كبيرة، فإن تركزها عبر مناطق صدعية متعددة في فترة قصيرة يستحق الفهم. إليك التفصيل الكامل لما حدث ولماذا وما يعنيه للمنطقة.
مصر: زلزال 5.3 بالقرب من السويس — 3 أغسطس 2026
كان الحدث الأبرز في هذه المجموعة الزلزالية هو الذي ضرب في ساعات الصباح الأولى اليوم.
| التفصيل | القيمة |
|---|---|
| القوة | 5.3 mb |
| الموقع | 41 كم شمال شرق السويس، مصر |
| الإحداثيات | 30.321°N, 32.679°E |
| العمق | 10.0 كم (سطحي) |
| التوقيت (UTC) | 2026-08-03 00:00:33 |
| التوقيت (المحلي) | الساعة 2:00 فجرًا بتوقيت القاهرة |
| المصدر | USGS NEIC (مراجع) |
بقوة 5.3 وعلى عمق 10 كم فقط، كان لهذا الزلزال القدرة على أن يُشعر به على نطاق واسع في منطقة قناة السويس وشبه جزيرة سيناء وربما أجزاء من دلتا القاهرة. الزلازلت السطحية تركز طاقتها بالقرب من السطح، مما يضخم الاهتزازات. جمع نظام «هل شعرت بذلك؟» التابع للـ USGS ردودًا مجتمعية أشارت إلى اهتزازات خفيفة إلى متوسطة قرب البؤرة.
لماذا يهم خليج السويس
يقع خليج السويس عند الطرف الشمالي لـ صدع البحر الأحمر، وهو حدد تباعد بين الصفيحتين الأفريقية والعربية ينفتح بنشاط منذ نحو 30 مليون سنة. تُقدر معدلات الانزلاق الزلزالي في صدع السويس بين 0.15 و0.35 سم في السنة — بطيء بالمقياس البشري، لكنه كافٍ لإنتاج زلازلت متوسطة. أنتجت المنطقة أحداثًا كبيرة سابقًا، منها زلزال بقوة 6.8 بالقرب من جزيرة شدوان عام 1969 الذي ألحق أضرارًا بساحل البحر الأحمر، وزلزال نويبع بقوة 7.2 عام 1995، الأكبر في تاريخ مصر الحديث.
يدير المعهد الوطني للبحوث في علم الفلك والجيوفيزياء (NRIAG) في مصر الشبكة الزلزالية الوطنية ويصدر نشرات زلزالية فورية. كتالوجه هو المصدر المحلي الرئيسي للهزات التي تُشعر بها داخل مصر.
المغرب: هزة 4.8 قرب مكناس — 1 أغسطس 2026
قبل يومين من حدث السويس، تعرض المغرب لهزته الأرضية البارزة الخاصة.
| التفصيل | القيمة |
|---|---|
| القوة | 4.8 (وأُبلغ عنها أيضًا 4.3 من بعض الوكالات) |
| الموقع | 13.5 كم من ويسلان، جهة فاس-مكناس |
| العمق | 15 كم (سطحي) |
| التوقيت (المحلي) | السبت 1 أغسطس 2026 الساعة 7:34 صباحًا |
| المصدر | EMSC، تقارير محلية |
شُعر بالزلزال في مختلف أنحاء جهة فاس-مكناس، بما فيها مدينتي فاس ومكناس، لكن لم يُبلغ عن أي إصابات أو أضرار مادية. بقوة 4.8، كانت الهزة كافية لإحداث اهتزاز في النوافذ وإيقاظ السكان، لكنها كانت أقل بكثير من عتبة الأضرار المدمرة.
في نفس اليوم، ضرب شمال المغرب — الذي يعاني بالفعل من فيضانات مدمرة لأسابيع — زلزالان صغيران (أحدهما بقوة 3.8)، مما أضاف إلى أزمة إنسانية مستمرة.
السياق: الضربة المزدوجة زلزال-فيضانات في المغرب
تعيش منطقة شمال المغرب أزمة منذ أجبرت عاصفة ليوناردو أكثر من 140,000 شخص على النزوح في فبراير 2026، مع فيضانات نهر اللوكوس التي غمرت القصر الكبير والمقاطعات المحيطة. المنطقة لا تزال هشة، وإضافة هزات زلزالية — حتى الصغيرة — إلى أرض مشبعة وبنية تحتية متضررة يزيد من المخاطر المتراكمة. يمكن أن تُحفز الزلازلت أثناء أو بعد الأمطار الغزيرة انهيارات أرضية في التضاريس الوعرة، والمنشآت المضعفة بالفيضانات أكثر عرضة لأضرار الزلازل.
حتى الزلازلت المتوسطة (3.0–5.0) يمكن أن تُحدث مشاكل كبيرة في المناطق التي أُضعفت فيها البنية التحتية بالفعل بسبب الفيضانات أو البناء الرديء. إذا شعرت باهتزاز في منطقة متأثرة بالفيضانات، ابتعد فورًا عن المباني المتضررة والمنحدرات.
للصورة الأوسع للمناطق الزلزالية وتاريخ المغرب، اطلع على دليل المخاطر الزلزالية، ولوضع الفيضانات، ملف الفيضانات المفاجئة.
السلسلة المتوسطية الشرقية: كريت وتركيا
لم يقتصر النشاط الزلزالي على شمال أفريقيا. فقد أنتج القوس الهيليني — أحد أكثر المناطق الزلزالية نشاطًا على كوكب الأرض، حيث تندس الصفيحة الأفريقية تحت الصفيحة الأوراسية — أحداثه الخاصة الكبيرة.
| التاريخ | الموقع | القوة | العمق | شُعر به في |
|---|---|---|---|---|
| 24 يوليو 2026 | قبالة كريت | 6.1 | ~78 كم | اليونان، تركيا، مصر، إسرائيل |
| 20 يوليو 2026 | بالقرب من خانية، كريت | 5.2 | ~9 كم | شرق المتوسط |
| 3 يونيو 2026 | بالقرب من إزمير، تركيا | 6.2 | — | تركيا، الجزر اليونانية |
| أغسطس 2025 | بيقاديتش، تركيا | 6.1 | — | غرب تركيا، جزر إيجة |
زلزال كريت يوم 24 يوليو، بقوة 6.1 وعمق 78 كم، شُعر به على نطاق واسع. أبلغ سكان القاهرة عن اهتزازات، وسُجلت هزات حتى في إسرائيل. الزلازلت العميقة من هذا النوع تميل إلى أن تُشعر عبر مناطق واسعة جدًا لكنها تُسبب عمومًا أضرارًا موضعية أقل من الأحداث السطحية بنفس القوة.
لماذا المنطقة نشطة بهذا الشكل الآن؟
تمتد بالكامل الحزام من الأزور عبر المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والبحر الأحمر وصولاً إلى تركيا على طول حدود التقارب بين الصفيحتين التكتونيتين الأفريقية والأوراسية. ليست هذه صدعًا واحدًا بل نظام معقد يتكون من:
- مناطق اندساس — تنزلق الصفيحة الأفريقية تحت الصفيحة الأوراسية على طول القوس الهيليني (كريت) والقوس الكالابري (جنوب إيطاليا)، وتنتج أكبر الزلازل في المنطقة.
- تصادم قاري — رفع نفس التقارب جبال الأطلس في المغرب والريف في الشمال، وأنتج زلازلت داخلية متوسطة مثل حدث مكناس.
- تمدد — صدع البحر الأحمر، بما فيه خليج السويس وخليج العقبة، ينفتح بنشاط بينما تبتعد الصفيحة العربية عن أفريقيا، وينتج زلازلت متوسطة مثل زلزال اليوم بالقرب من السويس.
هذه المجموعة من الأحداث لا تعني بالضرورة أن زلزالًا أكبر قادم. النشاط الزلزالي في هذه المنطقة يتذبذب بشكل طبيعي. لكن فترة يوليو–أغسطس 2026 كانت نشطة بشكل ملحوظ عبر عدة مناطق فرعية في آن واحد.
ملخص الأحداث الأخيرة البارزة
| التاريخ | الحدث | القوة | العمق | المنطقة | التفصيل الرئيسي |
|---|---|---|---|---|---|
| 3 أغسطس | السويس، مصر | 5.3 | 10 كم | صدع البحر الأحمر | سطحي، شُعر به على نطاق واسع |
| 1 أغسطس | ويسلان، المغرب | 4.8 | 15 كم | الأطلس | شُعر به في فاس-مكناس، بدون أضرار |
| 1 أغسطس | شمال المغرب | 3.8 | — | الريف | منطقة فيضانات، تفاقم الأزمة |
| 24 يوليو | قبالة كريت | 6.1 | 78 كم | القوس الهيليني | شُعر به في مصر وإسرائيل وتركيا |
| 20 يوليو | بالقرب من خانية | 5.2 | 9 كم | القوس الهيليني | سطحي، شُعر به على نطاق واسع |
| 2 يوليو | قبالة درنة | 4.0 | — | شرق المتوسط | سُجل بالمحطات |
| 3 يونيو | بالقرب من إزمير | 6.2 | — | إيجة | قوي، شُعر به في الجزر |
| 28 مارس | سيدي قاسم، المغرب | 4.0 | 33 كم | الأطلس | بدون إصابات |
| فبراير 2025 | القصر الكبير | 5.1 | — | الريف | سُجل بالـ USGS |
| أبريل 2026 | شمال غرب مرسى مطروح | 5.12 | — | الساحل المتوسطي | لم يُشعر به في مصر |
التحضير: ماذا تفعل
سواء كنت في المغرب أو مصر أو أي مكان في الحزام الزلزالي المتوسطي، فإن أساسيات السلامة الزلزالية تبقى نفسها:
أثناء الزلزال
- اسقط، احتمِ، تمسك — انزل إلى الأرض، وتحت طاولة أو مكتب متين، وتمسك حتى تتوقف الاهتزازات
- ابتعد عن النوافذ والجدران الخارجية وأي شيء قد يسقط
- إذا كنت في الخارج، تحرك إلى منطقة مفتوحة بعيدًا عن المباني وأسلاك الكهرباء
- إذا كنت تقود، اسحب إلى جانب الطريق وابقَ داخل المركبة
بعد الزلزال
- تحقق من الإصابات وقدم الإسعافات الأولية
- افحص المرافق — أغلق الغاز إذا شممت تسريبًا
- توقع الهزات الارتدادية التي قد تُسبب أضرارًا إضافية للمنشآت الضعيفة
- استمع إلى المعلومات الرسمية من السلطات قبل العودة إلى المباني المتضررة
- للبيانات الزلزالية الفورية، تعرض منصة MoroccoHelp Meteo معلومات مباشرة عن الزلازل من الـ EMSC على صفحة مراقبة الزلازل. في مصر، تابع الـ NRIAG (المعهد الوطني للبحوث في علم الفلك والجيوفيزياء) للنشرات المحلية.
محتويات kit الطوارئ الأساسي
احتفظ بـ kit طوارئ لمدة 72 ساعة جاهزًا:
- الماء: 3 لترات لكل شخص يوميًا
- طعام غير قابل للتلف وفتاحة علبة يدوية
- مصباح يدوي وبطاريات احتياطية
- حقيبة إسعافات أولية
- نسخ من الوثائق المهمة في كيس مانع للماء
- صفارة (للإشارة عند الحاجة)
النقاط الرئيسية
- زلزال بقوة 5.3 بالقرب من السويس، مصر اليوم (3 أغسطس) يُسلط الضوء على الطبيعة الزلزالية النشطة لصدع البحر الأحمر
- تعرض المغرب لـ هزة بقوة 4.8 قرب مكناس يوم 1 أغسطس بالإضافة إلى هزات صغيرة في شماله المنكوب بالفيضانات
- زلزال بقوة 6.1 قبالة كريت يوم 24 يوليو شُعر به في مصر وإسرائيل وتركيا
- تغطي هذه الأحداث ثلاثة أنظمة تكتونية مميزة: صدع البحر الأحمر، ومنطقة تصادم الأطلس، ومنطقة اندساس القوس الهيليني
- هذا التركز لا يعني بالضرورة حدثًا أكبر قادمًا، لكنه يُبرز أهمية الاستعداد في المنطقة بأكملها
المصادر
- USGS Earthquake Hazards Program — صفحة الحدث us6000thpb (M5.3 بالقرب من السويس، 3 أغسطس 2026)
- EMSC (المركز السيزمولوجي الأوروبي المتوسطي) — الفهرس الزلزالي الفوري
- NRIAG (المعهد الوطني للبحوث في علم الفلك والجيوفيزياء، مصر) — نشرة الشبكة الزلزالية الوطنية
- Hespress EN — « Residents feel 4.8-magnitude tremor near Meknes » (1 أغسطس 2026)
- وكالة الأناضول (AA) — « Flood-hit northern Morocco rocked by minor earthquakes »
- رويترز / يورونيوز / ألمونيتور — تقارير النزوح بالمغرب (فبراير 2026)
- تقرير Lloyd's Seismic Shock — نظرة عامة على المخاطر في الشرق الأوسط
- IRIS — السياق التكتوني لأفريقيا



